ابو القاسم عبد الكريم القشيري
172
كتاب المعراج
إِلَّا وارِدُها ) « 1 » وقد وردتها . وقال : ( وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ) « 2 » فلا أخرج منها . فقال اللّه سبحانه لملك الموت دعه يلبث فيها . فشتّان بين نبيّ وصل إلى معراجه بحيلته ، وبين نبيّ أكرم على جهة الابتداء ، لفضل حالته « 3 » . معراج إبراهيم ثم عرج بإبراهيم . قال اللّه تعالى : ( وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا ) « 4 » . جاء في بعض التّفاسير : أنه أراه في الدّنيا مكانه في الجنّة ، حين رأى ملكوت السّماوات والأرض ، في حال خروجه . وقيل : أجره في الدّنيا الثّناء الحسن على لسان أمّة محمّد ، وقيل : قبول كلامه له . وقد ذكرنا أنه رفع على صخرة بيت المقدس . وقيل : أشرف على الخلق فلمّا نظر إليهم ، وهم يعصون ، قال : اللّهم دمّر عليهم . فقال اللّه أنا أرحم بعبادي منك . اهبط فلعلّهم يتوبوا ، أو يرجعوا ، أو استخرج من صلبهم ولدا صالحا .
--> ( 1 ) - سورة مريم 19 / 72 . ( 2 ) - سورة الحجر 15 / 48 . ( 3 ) - في الأصل « الفضل » . ( 4 ) - سورة العنكبوت 29 / 26 .